أخيرا ..القبض على صلاح (3-4)

كتبها عبدالرحمن موسى ، في 13 نوفمبر 2008 الساعة: 11:17 ص

.

.

استأجرت فيلا في موقع ناء بجدة و فيلا أخرى في درة العروس ، اقتنيت أكثر السيارات فخامة و تفرغت لحياة الترف ، انتهت مرحلة (تكوين الثروة) بنجاح  !

قررت أن أخوض تحد من نوع جديد ، إنه اصطياد قريباتي .. نعم نعم .. خسة ، نذالة ، قحة ، كل هذه صفات كنت أتمتع بها ، كنت (ممسوح الوجه) كما يقال ، صفة لا أنكرها ، لكن بالفعل لم تكن لدي خطوط حمراء ، كل شيء اشتهته نفسي نفذته بلا تردد و دون خجل ، عاودت الاتصال مع بعض قريباتي اللاتي بحثن عني و لم أبحث عنهن ، كن لحما باءتا انتهت صلاحيته ، لكنني أردت أن أجعل منهن الطعم الذي يجتذب الفراشات البعيدة ،صدقوا أو لا تصدقوا .. لقد خففت من أزمة البطالة !! وظفتهن في منازلهن ، الوظيفة بسيطة :
(اسمعن .. لا يوجد بيننا حب ، لا يوجد بيننا غرام .. العمل رسمي .. المرتب ثابت و الحوافز جاهزة .. كل فتاة تنجحن في استدراجها تحصلن مقابلها على 5000 ريال )
كن محتاجات و مطيعات و لذلك فقد بدأن عملهن بنشاط و جدية كاملة ، تواصلن مع أخريات من قريباتهن و أخذن بتسويق علامتي التجارية :
( صلاح / كيف ما تعرفيه ؟؟! / شاب وسيم ثري ظريف كريم شهم /علاقة بريئة و صداقة خالصة و وقت ممتع / خذي هذا رقمه و لا تعطيه لأحد / طلبك شخصيا بالاسم / يا بنت تراك مشهورة بجمالك و عليك طلب / خجلانة و ما تعرفي تكلميه ؟؟ / طيب ، أنا أمهد لك الليلة ، أتصل عليه و أدردش معاه و انتي تشاركينا في الكلام / خلاص ؟؟ / لا تضيعي الفرصة / تراك ما شفتني من الدنيا شيء !)
وقع في شباكي كثيرات ، منهن الساذجة ، البسيطة التي لا تعرف إلا عنوان منزلها و منهن  الذكيات اللاتي يحصلن على كل شيء قبل أن يسمحن بمجرد قبلة ، و منهن المثقفات الجامعيات ، في نهاية الأمر .. كن جميعا خاضعات . 
شهور مرت كأنها حلم ..
ليال رائعة تقلبت فيها بين أصناف و أصناف ، كنت أفضل الفتيات الصغيرات .. يعني بنات المتوسطة ، و لا بأس بالثانوية .. أرجوكم لا تنظروا لي هذه النظرات ، فضميري لا يعذبني لكنني أخاف من الأعين الغاضبة . كنت أستخدم كل وسائل الإغراء في القضاء على كل ممانعة مفاجئة : المال ، الأفلام ،  الحشيش ! .. نعم الحشيش ! و كان ينجح كل مرة ، و من جربته تعلقت به و تعلقت بي !
 كنت سفيرا للمتعة . وهبت السعادة و وهبت البؤس فلا أحد يدوم في جنة (صلاح) ، الإقامة عندي فندقية مؤقتة ، ساعات قصيرة في ليال قليلة ثم ينتهي كل شيء .
( لا تبكين .. لا تهددي بالانتحار ، لقد أخبرتك منذ البداية أنني لست ملكا لأحد و أن علاقتي بك مؤقتة ، ابحثي عن المتعة في أماكن أخرى ، لا تتصلي بي مجددا ، لا تعرضي نفسك للخطر فلدي أشياء تخصك ، اختفي من حياتي و سأختفي من حياتك ).
هذا حال الدنيا يا سادة ، أيام سعيدة و أيام تعيسة .. لحظات رائعة و لحظات بائسة و أنا إنسان واقعي يحترم سنن الطبيعة ، و كما أن لكل شيء بداية فإن له نهاية ، قانون آخر ، نغفل عنه أحيانا لكنه لا يغفل عنا ..  
في إحدى الليالي كنت أعيد اثنتين من قريباتي ، دخلت ذلك الحي البائس في جنوب جدة ، كانت الأعين تلتفت نحو سيارتي الفارهة بغرابة ، السر يا سادة في المقاعد الخلفية المحجوبة بتضليل أسود معتم . في ركن مظلم أنزلتهن و لكن .. و لكن و بمجرد مغادرتهن سيارتي انقض شيء ما ..  شيء ما ضخم الحجم أحمر العينين منكوش الشعر .. مخلوق متوحش بدائي ، إنه أحد أقربائي الفقراء الذي أحسنت لأخته بالمال و الرفقة الطيبة . بعد قليل من الشتم و السب رفعني من على الأرض !! كانت قدمي معلقة في الهواء وكنت مستسلما بصورة غريبة !
كنت خائفا ؟؟ لا أدري ، لكن لم تكن الشجاعة إحدى صفاتي المعروفة !! كنت بارعا في كل شيء إلا في فنون الملاكمة !! انهال علي الضرب و أنا أحاول المقاومة دون جدوى . استمرت حفلة الضرب فترة طويلة لكن لحسن الحظ توقفت أحاسيسي بالألم بعد عدة ركلات و ركب و صفعات ..ثم  انتهت المعركة نهاية مأساوية !!!! ………….
اسمحوا لي  بلحظات صمت قصيرة فلا أحب أن أبكي أمام أحد ……………………………..
 ……………………………………………….
و .. للقصة بقية أخيرة ..
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أخيرا ..القبض على صلاح (3-4)”

  1. النظام المصري عينه مكسورة أمام اليهود

    شن الدكتور محمد عزت عبد العزيز، رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق، هجوما لاذعًا على النظام المصري، معتبرًا أنه يتمتع بعدم المسئولية، ووصفه بانه يتصرف مع طاقة مصر “بسفه وعدم دراية”.
    وأكد عبد العزيز في كلمته أمام ندوة الجمعية المصرية للتنمية العلمية والتكنولوجية مؤخرًا بأن رئيس الحكومة أحمد نظيف تورط في صفقة تصدير الغاز للكيان اليهودى.
    وأكد أن بنود العقد مع اسرائيل مثيرة للضحك والشفقة، فالعقد يقضي بتصدير الغاز بـ 1,5 دولار للمليون وحدة حرارية، في حين أن السعر العالمي لتصدير الغاز هو 10 دولارات للمليون وحدة حرارية!!
    وأضاف عبد العزيز أنه لو استمر النظام في التعامل مع طاقات مصر بهذا السفه، سيأتي يوم قريب لا نجد فيه بترول أو غاز طبيعي.

    المسالة يمكن تلخيصها فى العبارة التالية ( النظام يستولى على ثروة عامة استراتيجية هى الغاز الطبيعى ويحولها لملكية شخصية له ويبيعها للخارج رغم احتياج الوطن لها من أجل التنمية بل هو يبيعها للعدو اليهودي الذى سلب المسجد الأقصى ويسلب أرواح المسلمين صباح مساء ، بل يبيع هذه الثروة بأبخس الأثمان ، حوالى سدس قيمتها الحقيقية وهذا أكبر دليل على تربحه منها بالاضافة إلى انه عينه مكسورة أمام اليهود .

    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر