أخيرا .. القبض على صلاح (2-4) (أحداث حقيقية)

كتبها عبدالرحمن موسى ، في 31 أكتوبر 2008 الساعة: 12:13 م

 

-
انتقلت إلى صنف أفضل من الفتيات و هن (المريشات) اللاتي لا يترددن في دفع المال من أجل الاستحواذ على عشيق وسيم ، و كانت خطوة موفقة فقد تعرفت عن طريق عشيقاتي الجديدات على مجموعة من شباب شمال جدة الذين رحبوا بي في شقتهم الراقية في حي الحمراء….، و هكذا حصلت على إقامة مجانية في الجانب الأثرى في المدينة مقابل توفير بعض البنات لشلتي الجديدة ، و الحقيقة أنه لم يكن لي منافس في القدرة على اصطياد البنات وقد اعترف الجميع بموهبتي و قدراتي و اعتبروني زعيمهم في الوسامة و اللسان (الساحر) . 
*************************
كان لابد من دخولي عالم الكبار لكنني كنت بحاجة لطرف الخيط  .
و كانت البداية ..
وظيفة متواضعة بمسمى سائق في مكتب مدير وزير الـ(…..) ، و كانت بداية موفقة استطعت من خلالها التغلغل في المكتب و توثيق علاقاتي بالجميع  ثم وصلت بسرعة إلى طبقة كبار الموظفين و بسرعة أصبحت عضوا أساسيا في شلتهم و المختص و المستشار في كل ما يخص الخدمات الخاصة أي (توفير البنات) ، و قد نقلوني بدورهم إلى سهرات و ليالي درة العروس و الرحلات البحرية الخاصة جدا ، تساءل كل موظفي المكتب عن سر ترقياتي المفاجئة و مكانتي الوظيفة الجديدة لكنني احتفظت بسري ، احتشد جوالي بأكثر من ألف رقم جوال و توسعت شبكة معارفي في كل اتجاه ، ازداد الطلب علي و على خدماتي الخاصة و صرت عضوا في أكثر من ثلاثين لجنة ، و صرفت لي سيارة آخر موديل من الوزارة . أصبحت في وضع مادي و اجتماعي مريح لكن .. كان طموحي أكبر من ذلك بكثير . كنت مجرد سكرتير خاص لمدير مكتب الوزير و كان هذا المسمى المتواضع يمس كرامتي ..  و فجأة .. فجأة .. تحقق حلمي الكبير .. و  جاءت ضربة العمر التي بحثت عنها طويلا ..
 
********************
 
صفقة بطاقات ( سوا ) ..
فكرة مجنونة و عبقرية لا يبدعها إلا شيطان ،إنها أموال تنثر على الأرض ، إنها ملايين ترمى و كأنها هللات ، إنهم فقراء يصبحون أثرياء في أيام ، إنهم معدمون يصبحون شيوخا و أصحاب سعادة ، إنها صفقة العمر .. إنها الفرصة !
ضربت الحمى الجميع فأخرجوا مدخرات أعمارهم ، النساء باعوا مصاغهن و الموظفون اقترضوا من البنوك و الملاك باعوا أملاكهم ..
 بسرعة .. بسرعة .. فقد تذهب الفرصة و ينتهي العرض !
أكوام من الأموال تراكمت تحت أقدامنا ، صرنا نسير على الملايين و كأنها أوراق مناديل بل صرنا لا نجد مكانا نخبئ فيه أوراق الخمس مائة الزرقاء ، عبئنا حتى دواليب الملابس و أدراج المطبخ ، كنت رئيس مجموعة في بداية الأمر و كنت أمينا في عملي فأكتفي باستقبال الأموال و تمريرها إلى الأعلى بعد أن تقاضي 500 ريال عن كل سهم و كنت أستقبل أحيانا 200 أو 250 سهما في اليوم و تبلغ قيمة كل سهم 7000 ريال ، العمولات وحدها صنعت مني مليونيرا لكن كنت أطمع في حصة أكبر من الكعكة فبدأت أتلكأ في تمرير الأموال ، تجمعت عندي خلال أسابيع 164 مليون ريال و عندها خبأت الأموال في مكان نائي لا تسكنه حتى العفاريت ثم أحرقت شقتي و هرولت أصرخ و أصيخ و أولول و هرع الدفاع المدني يطفئ شقتي و أنا أصيح و أبكي على أمانات الناس التي أكلتها النيران و لا حول و لا قوة إلا بالله !
أبرزت تقرير الدفاع المدني لكل من سأل و قلت لأصحاب الأموال أموالكم وصلت إلى الأعلى فتابعوا هذه الأسماء، و قلت لمدرائي أموال الناس احترقت و كان ذلك قضاءا و قدرا و لم أكن إلا واسطة فتصرفوا و .. اختفيت !
تخلصت من جوالي و من شرائح أرقامي و من وظيفتي و من كل معارفي . صلاح أبو طرطيعة خريج المتوسطة و طريد القرية انتهى و بدأ عهد جديد .. عهد سعادة الشيخ صلاح بن ناصر !
و .. لم تنته القصة !
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر