المال !
كتبها عبدالرحمن موسى ، في 30 أكتوبر 2008 الساعة: 09:24 ص

المال !
من أجله نهضت أمم و بسببه سقطت أمم ، بسببه تبنى الجسور و الطائرات و ناطحات السحاب و بسببه تهرب الخمور و المخدرات و المومسات !
البعض يريد المال ، يريده بقوة و من أجل ذلك يبني بناءا هائلا للوصول إليه و له نقول شكرا ، و البعض يريد المال ، يريده بقوة و من أجل ذلك يهدم و يختلس و يسرق و يفسد و يرتشي و يتحايل و له نقول لا بارك الله فيك فسدت و أفسدت و لوثت وطنك من أجل كرشك التي كادت تنفجر !
أسعد أحيانا عندما أرى بسطاء لديهم من يقظة الضمير ما يجعلهم يتعففون عن دخل بسيط حرصا أن لا يقعوا في شبهة و أتعجب من أثرياء لا تنتهي أموالهم وهم يسرقون المرة تلو المرة و هم يعتقدون أنهم ازدادوا و قد ازدادوا حقا لكن قبحا و بشاعة و بعدا عن القيم التي بها ترقى الأمم رقيا إنسانيا و حضاريا و ماديا ، أما أن يتسلط الأغنياء على أموال الفقراء فيمتصوها كما تمتص العلقة الدم فتلك كارثة تهوي بالأوطان و تجعلها أسرى مجانين المال و كنز الذهب .
لكم هي مصيبة أن يستباح المال العام بشتى الطرق و أن تقام المباريات و السباقات على نيل حصة منه سرقة و اختلاسا تحت مسميات ممطوطة و لكم هي مصيبة أن يتوالد اللصوص توالد الفئران ثم يتباهى كل واحد منهم بشطارته و مهارته التي أتاحت له نهب حصة من حياة الوطن و لكم هي مصيبة أن يتقاتل المتنافسون على المناصب ليس من أجل العمل و الإصلاح بل من أجل المزايا و المكاسب الشخصية و لو كانت على حساب الإتقان و الإخلاص و البناء .
أعتقد أنه الأديب الأريب و العالم الجليل الشيخ علي الطنطاوي الذي قال لو أن للناس رائحة تعكس لون دخائلهم و ضمائرهم و أعمالهم لكان هنالك صنفان : صنف تعبق منه رائحة المسك و صنف تفوح منه رائحة السمك الفاسد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























