صراع حتى الموت !

كتبها عبدالرحمن موسى ، في 24 أكتوبر 2008 الساعة: 09:03 ص

wacape

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إنه صراع حتى الموت !
إنهما ناران مشتعلتان كل واحدة تريد أن تلتهم الأخرى !
إنهما فكرتان ، و رأيان ، رأي من أقضى اليسار و رأي من أقصى اليمين !
إنهما فكرتان تتقاتلان في (عقل واحد لإنسان واحد )متذبذب يميل مرة  هنا و يميل مرة هنالك  .
آثار المعركة واضحة عليه و على شخصيته و على حديثه ، إنه رجل يسير بلا اتزان .. بلا عمود فقري فكري ، بلا عقيدة واضحة و لا هوية واضحة و كلما صفعته فكرة أمال خده بتسليم و تركها تعربد داخل رأسه حتى تستقر أو تطرد ، و هو كل يوم يخوض معاركه الفكرية داخل رأسه ، العالم من حوله متغير و الثقافات العالمية تتصارع ، كل ثقافة لها أعلامها و مشاهيرها و وسائل تأثيرها و قنواتها الفضائية ، و هو يسير مبهورا مذهولا لا يدري أين يستقر ، لا يعرف بعد أرضا صلبة ، لقد تعلمت قدماه السير لكن عقله لم يتعلم التوازن ، لقد أتقن لسانه الحديث لكن عقله يصارع الأفكار ، لقد نضجت هيئته و اكتملت لكن في أعماق أعماقه لا زال عقله طفلا صغيرا مندهشا شكاكا متقلبا مزاجيا . إنه يتمزق ، إنه يقاتل من أجل البقاء ، من أجل وحدته الفكرية و ثباته الفكري ، إنه يقاتل من أجل خلق مبادئ يستطيع التمسك بها في عالم مائي مضطرب مخيف ، إنه يناضل من أجل (مبادئ) تشربها صغيرا و استقرت داخلة آمنة مطمئنة مسالمة لم تتعرض لاختبار أو امتحان لكن ..فجأة .. انهالت أسهم الأعداء عليها من كل اتجاه ، مبادئه التي ضن أنها ثابتة قوية انكشفت ..
هربت ..
انهزمت ..
لم يصدق لكن هذا ما حدث !
و هذا ما جعله ينقلب رأسا على عقب و يسلم بالهزيمة لكنه لم يستسلم .. لا ..  بذور مقاومة أخذت بالنمو ، بذور صلبة ، حذرة ذات مناعة و ثبات . لا زالت بذورا لكنها واعدة و ربما تكون ذات قدرة على تشكيل هوية جديدة حديدية تستطيع مواجهة العالم بفكر واثق ورأي صادق و عزيمة لا تعرف الهزيمة و مناعة لا تخترقها أقوى القنابل .
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر