كتبها عبدالرحمن موسى ، في 23 أكتوبر 2008
الساعة: 08:05 ص

أخيرا أفلحت لجنة التحقيق و المتابعة في القبض على (زئبوق) و هو اللقلب الحركي (للثعلب) و هو اللقب الشهير لـ (بعرة) و هو اللقب العائلي لـ (صلاح بن ناصر) ، و قد أبدى مقاومة شديدة في الاعتراف بالمبالغ الهائلة التي قام بسرقتها في فصيحة (سوا) ، و هي فضيحة شهيرة تم فيها إنشاء سوق وهمي لبيع بطاقات الاتصال ، و قد ازدهر هذا السوق و انتشر و انخرطت فيه كل طوائف المجتمع لدرجة أن الأموال صارت تحمل في البراميل و أكياس الزبالة و قد احتارت اللجنة في كيفية حمل (البعرة) على الإفصاح عن مكان الأموال ، إلا أن أحد الأعضاء الأذكياء في لجنة التحقيق و المتابعة قام بحقن ذراع (البعرة) بإبرة (مصل الحقيقة) التي تجبر من يحقن بها على الإدلاء بالحقيقة و لا شيء غير الحقيقية ، و بالفعل بدأت التصريحات تتدفق من فم (البعرة) :
( كان هدفي هو تحقيق الثراء السريع بعد أن تم طردي من المدرسة إثر قيامي بسرقة الأموال من ثياب الطلاب أثناء حصص الرياضة ثم قيامي بشراء أسئلة الرياضيات من مدرس المادة و بيعها على طلاب الثانوي ، خرجت من مدرسة القرية بشهادة المتوسطة ، و لم أرغب في الحصول على أي وظيفة لأن الوظائف ما (تأكل عيش ) ، لذلك عرفت أنني سأنجح فقط في عالم الأعمال الخاصة فبدأت باستيراد الألعاب النارية و الطراطيع من الطائف و تصديرها إلى قريتي و بدأت أحقق أرباحا طيبة لكن المنافسين المتمرسين أزاحوني من السوق بإبلاغ المباحث عني ، ثم فشلت أول محاولة نصب (حقيقي) قمت بها و حاولت خلالها إقناع (جدتي) بإعطائي مصاغها الذهبية لاستثمارها في تجارة الغنم لكنها رفضت طلبي و طردتني من بيتها و نعتتني بالحرامي ، و قد ألهمني ذلك بالفعل ، فتلثمت في إحدى الليالي ثم قمت باقتحام منزلها و تكميمها و تجريدها من كل الأموال و المصاغ ، صرفت البضاعة بسرعة و بدأت أصرف المال ببذخ لكن علامات الثراء المفاجئة على صعلوك محتقر مثلي أثارت شكوك القرية ثم بدأت الشائعات و الأقاويل تطاردني ثم بدأت القرية تشير لي بأصابع الاتهام بصورة صريحة و أدركت أن على الخروج بسرعة قبل أن أقع في يد الشرطة، أشار لي أحد أصدقائي المقربين بعد أن شاهد مواهبي بأن أتجه إلى مدينة (جدة) الساحلية حيث الفرص الهائلة ، فقمت فعلا بالهجرة إلى مدينة جدة التي أذهلتني باتساعها و انفتاحها ، و استطعت توفير سكن متواضع لي داخل بيت شعبي في إحدى حارات كيلو (14) في شرق جدة مع أصدقاء لي من القرية ، و بسرعة كبيرة تخلصت من كل آثار و بقايا (صلاح) القروي و تحولت إلى (صلاح) الجداوي الأصيل ، أتقنت اللهجة الحضرية خلال شهرين ، و فصلت لي مجموعة من ثياب (البلان) و اقتنيت عطورا من قزاز و غيرت مظهري بالكامل ، و صرت أرتاد الأسواق القريبة للتعرف على المدينة ، و بدأت بتكوين علاقات ناعمة مع فتيات جنوب جدة و حققت نجاحا طيبا لكن أخذت ميزانيتي المحدودة بالتراجع فانتقلت إلى صنف أفضل من الفتيات و هن ……….
و تتوالى قريبا جدا اعترافات (زئبوق) اللقلب الحركي (للثعلب) و الملقب أيضا بـ (بعرة) !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج